محمد جواد مغنية
11
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
مسائل : 1 - شخص فتح بابا على مال الغير فأخذه السارق ، فالمسبب هو الفاتح ، والسارق هو المباشر ، وعليه الضمان ، لأنه أقوى من المسبب ، ولا شيء على الفاتح سوى الإثم . 2 - شخص وشى إلى ظالم بآخر ، فسلبه ماله ، فالواشي مسبب ، والسالب مباشر ، وعليه الضمان ، لأنه أقوى من الواشي الذي باء بغضب اللَّه وعذابه . 3 - شخص أمسك بآخر ، فقتله ثالث ، فيقتل القاتل ، لأنه أقوى من الماسك ، ويحبس هذا مؤبدا . والتفصيل في باب القصاص إن شاء اللَّه تعالى . الضمان باليد : السبب الثالث من أسباب الضمان اليد ، فكل من استولى على مال الغير بلا اذن منه استيلاء يمكنه من التحكم فيه ، ولو آنا ما فقد دخل في عهدته ، وأصبح مسؤولا عنه ، وعليه إرجاعه لمالكه مع بقاء عينه ، وإرجاع عوضه مع تلفه ، سواء تعمد الاستيلاء كالسارق ، أو لم يتعمد كمن اشتبهت عليه محفظته بمحفظة غيره فأخذها خطأ ، وسواء أتلف المال تحت يده بسبب منه ، أو بآفة سماوية ، فيده في جميع ذلك يد ضمان إلَّا ما خرج بالدليل ، لعموم : على اليد ما أخذت ، حتى تؤدي خرج منه يد الولي والوصي والوكيل والوديع والمستعير والمستأجر بدليل خاص ، فبقي ما عدا ذلك مشمولا لضمان اليد . وعلى هذا ، فإن الضمان باليد لا يختص بالغاصب وحده ، بل يشمل ويعم وضع اليد على الشيء خطأ واشتباها بين ملكه وملك الغير ، وعلى ما يؤخذ من الغاصب باعتقاد أنّه المالك ، وعلى المقبوض بالسوم وبالعقد الفاسد اللذين أشرنا